الشيخ الطوسي

269

التبيان في تفسير القرآن

للحق لما جاءهم هذا سحر مبين ( 7 ) أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم ( 8 ) قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين ( 9 ) قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) ( 10 ) خمس آيات بلا خلاف . لما قال تعالى إنه لا أحد أضل عن طريق الحق ممن يدعو من لا يستجيب له ، يعني الأصنام التي عبد وها وإنهم عن دعائهم غافلون أيضا ، ذكر انه " إذا حشر الناس " يوم القيامة وبعثهم الله للثواب والعقاب " كانوا لهم أعداء " يعني هذه الأوثان التي عبد وها ينطقهم الله حتى يجحدوا أن يكونوا دعو إلى عبادتها أو شعرت بذكر من أمرها " وكانوا بعبادتهم كافرين " يعني يكفرون بعبادة الكفار لهم ويجحدون ذلك . ثم وصفهم أيضا فقال " وإذا تتلى عليهم " يعني هؤلاء الكفار الذين وصفهم " آياتنا " أي أدلتنا التي أنزلناها من القرآن ونصبناها لهم . والآية الدلالة التي تدل على ما يتعجب منه ، قال الشاعر : بآية يقدمون الخيل زورا * كأن على سنابكها مداما ( 1 ) ويروى مناكبها و " بينات " أي واضحات " قال الذين كفروا " بوحدانية

--> ( 1 ) مر في 6 / 63 .